فن قبور الشواطئ!

في حلقة الأسبوع الماضي لبرنامج برواز على قناة سما دبي، كان الحديث عن فن جديد ذي تسمية غريبة! فن قبور الشواطئ!! لا أعلم ماذا يخطر في بال المشاهد عند سماعه لهذا الاسم، لكن من الأفضل شرح هذا الفن قبل أن تخطر خواطر سيئة في ذهنك أيها القارئ، هذا الفن هو حالة إبداع للفنان الإماراتي محمد  الاستاد..  تبدأ الحكاية عندما يأخذ هذا الفنان معه مجموعة من الأشياء الحديدية: (حروف عربية من الحديد، عناصر مختلفة أخرى) المهم أن تكون من الحديد ويذهب إلى أحد شواطئ خورفكان الغير مأهولة بالمرتادين (حتى لا يعبث أحد بالقبر!) ويبدأ حفر القبر.. أقصد الحفرة أمام البحر، ثم يفرش في داخلها قطعة قماش صغيرة ونوع هذا القماش هو المستخدم في صناعة الأشرعة، مفهوم إلى الآن؟؟ ثم يضع على قطعة القماش العناصر الحديدية ويوزعها عشوائياً ويغطيها بطرفي القماش ثم يردم القبر .. عفواً الحفرة ويغادر المكان، ليعود إليه بعد فترة تتراوح مابين الأسبوعين إلى الثلاثة ويحفر في نفس المكان مرةً أخرى لاستخراج الكنز، أقصد العمل الفني الذي هو فعلاً يصبح كنزاً!! يزيل الأشياء الحديدية ويرفع قطعة القماش التي أصبحت الآن عملاً فنياً رائعاً، ماالذي حدث؟؟! تغلغل ماء البحر عبر التراب إلى الحفرة، الحديد تأكسد بفعل عوامل الطبيعة  فترك أثر الصدأ على القماش على حسب شكل القطعة الحديدية، شكل منتظم أو غير منتظم أو حرف هجاء المهم أنها في النهاية تصبح عملاً فنياً مبهراً لم يتطلب مهارة اليد قدر ماتطلب فكراً مبدعاً وخيالاً واسعاً.. أعجبني تعليق مذيع البرنامج عندما قال: “بدلاً من أن نرسم الطبيعة، نترك الطبيعة ترسم لنا..!”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s